علي بن إبراهيم القمي
30
تفسير القمي
وهم قوم من أهل الكتاب آمنوا بالله ، وحدثني أبي عن الصباح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : الجهر بها رفع الصوت والتخافت ما لم تسمع باذنك واقرأ ما بين ذلك وحدثني أبي عن الصباح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال : رفع الصوت عاليا ومخافته ما لم تسمع نفسك ، قال قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع ان يسجد عليها قال : يسجد ما بين طرف شعره فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر فإن لم يقدر فعلى ذقنه قلت : على ذقنه قال : نعم أما تقرأ كتاب الله عز وجل " يخرون للأذقان سجدا " وروي أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال : الاجهار ان ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك والاخفات ان لا تسمع من معك إلا يسيرا ثم قال : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ) قال : لم يذل فيحتاج إلى ولي فينصره . سورة الكهف مكية وآياتها مأة وعشر ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما ) قال : هذا مقدم ومؤخر لان معناه الذي انزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ، فقد قدم حرف على حرف ( لينذر بأسا شديدا من لدنه ) يعني يخوف ويحذرهم عذاب الله عز وجل ( ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا ) يعني في الجنة ( وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ) ما قالت قريش حين زعموا ان الملائكة بنات